الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
165
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 47 ] قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 47 ) [ سورة سبأ : 47 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً « 1 » : « من تولى الأوصياء من آل محمد ، واتبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السّلام ، وهو قوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها « 2 » ، يدخله الجنة وهو قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ، يقول : أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم ، تهتدون به ، وتنجون من عذاب يوم القيامة » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ : « وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأل قومه أن يوادوا أقاربه ولا يؤذوهم ، وأما قوله : فَهُوَ لَكُمْ يقول : ثوابه لكم » « 4 » . وقال الطبرسيّ : إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ أي : ليس ثواب عملي إلا على اللّه ، فهو يثيبني عليه ، ولا يضيعه وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي : عليم به ، لم يغب عنه شيء فيعلم ما يلحقني من أذاكم « 5 » .
--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) النمل : 89 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 574 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 204 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 226 .